| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | ||||||

تموز 27th, 2009 كتبها جهاد بزي نشر في , لا تبالغ,
تموز 8th, 2009 كتبها جهاد بزي نشر في , لا تبالغ,
السفير في 8 تموز 2009
كلما حكى رشيد ورفاقه تردد صوت الضحك، في تلك المشاهد التي لن نراها لأن «فيلم أميركي طويل»، مسرحية زياد الرحباني، لم تصوّر.
أقسى مفارقة في المسرحية تكمن في أنها لم تصوّر. لو أنها كانت مرئية، لأسقطنا عنها بعضاً من آنيتها. لرأينا الممرضات بتبرج وثياب وشعر يعود إلى العام 1980. لرأينا الرفيق الرحباني ومن معه في شبابهم. لكنّا احتفظنا ببعض منها في زمنه. لكن لا.
جيل شكل الرحباني بداية وعيه إلى لبنان. جيل لم يجلس إلى مقاعد مسرحه الثمانيني استمع إلى المسرحيات كمن يستمع إلى الأغنيات. لا يضجر منها. وحين يقع واحد منه على مسرحية للرحباني على الراديو، فلن يسترجع حنيناً. لن يتذكر أمراً مضى. سيسقط المسرحية القديمة على زمانه الحالي، ويستغرب عبقرية الفنان الشيوعي، إذ يصيب إلى هذه الدرجة في تنبؤ المستقبل.
لكن الرحباني لم يكن يتنبأ في الفيلم الأميركي الطويل. لم يكن في باله انه يكتب وصولاً إلى العام 2009. هو نقل صورة مجتمع في لحظته حينها. حفظ صورتنا في العام 1980. بعد تسعة وعشرين عاماً، نقف أمام تلك الصورة ونرى أننا ما زلنا كما كنا. كما كنا. هل مر الزمان علينا؟ الأرجح أن لا. مرور الزمن يغيّر. نحن على ما تركنا زياد الرحباني. في استنتاج بديهي كهذا كآبة لا تطاق.
ما هي المؤامرة؟ ومن الذي يستغل الآخر، الزعماء أم الشعب؟ من في الخندق؟ وضد من؟ لماذا المسيحيون (والمسلمون على تلاوينهم المعقدة) خائفون يا أختي؟
ولننتبه، لربما حدث شيء ما فجأة. وفي تشييع رجل قُتل ثلاثة..
العبارات التي خلُدت في لغتنا اليومية، تحولت كليشيهات. المسرحية كذلك. المسرحية كليشيه حياتنا الطويل الممل الساحق. أن نعيش مضمون اليوم نفسه طوال تسعة وعشرين عاماً. أن نأتي جيلا بعد جيل، فنستنسخ أنفسنا، زعماء وشعباً. نستنسخ عبارات نقلها الرحباني في معرض انتقادنا والسخرية منا. أن نظل نقول ما كتب إلى الأبد. فيلم طويل كلما انتهينا من تمثيله، نعيد أداء الأدوار من البداية. أي غضب؟
مستشفى مضطرب وعنيف. أي ليل كان يحل فيه حين يغني سكانه «قوم فوت نام، وصير حلام إنو بلدنا صارت بلد؟». ليل يشبه ليالينا المتكررة بعد ابتهاج بالرصاص قاتل، أو ابتهاج بتبادل الرصاص قاتل. لبيروت، المدينة، المستشفى، نموذج لبنان الصغير، لهذه البيروت ذاكرة قاسية لا ترحم. ونحن، إذ نذكّرها بليالي القتل، فإنها فجأة تستعيد سير رعبها. تخلو الشوارع فتصير أضيق. لا تعود توصل إلى مكان، كأن وجهاتها تتغير. كأن المدينة، إذ تخاف، تطوي نفسها على نفسها وتتكوم في جسدها. لا تعود الشوارع تدلّ إلى الشوارع. لا تعود تصل وحدها إلى البحر. البحر نفسه يتبدد. بحر بيروت ليس ماء مالحاً. بحرها رغبة رقيقة لحظوية، رصاصة واحدة تبددها. وفي أيام حربية مرت وأخرى آتية، يبتلع خوف المدينة بحرها. تموت بيروت بلا البحر. كلما تناوشنا وتقاتلنا وانتخبنا وكلفنا وخطبنا وغضبنا وحزنّا وحقدنا وفرحنا وهزمنا وانتصرنا، كلما تنفسنا عنفنا المكبوت فينا، تلاشى البحر وخسرت المدينة روحها. وهي إذ تعود في الصباح، فليس لأنها طائر أسطوري، بل لأنها، مثلنا ومثل البحر، اعتادت
آذار 11th, 2009 كتبها جهاد بزي نشر في , لا تبالغ,
السفير في 11 آذار
إلى المنبر يصعد في جو عابق بالتاريخ. يرى بحراً من البياض البرّاق أمامه. يسمع ما يشبه الضجيج ولا يميز الأصوات. ينظر في رايات تلّوح في الهواء. تسري رعشة العظمة في جسده. من أسفل ساقيه يصعد الارتعاش إلى ريشاته، فتنتفش واحدة بعد أخرى. وينفتح ذيله كمروحة صينية. ينتفخ صدره، ويتضاعف حجم عنقه فيرفعه فخوراً ما استطاع إلى أعلى. تلمع عيناه ويعلو عرفه. ينحني قليلا إلى الأمام، ويملأ رئتيه بالهواء. يرفع جناحه ويصرخ: يااا جماهير الدجاج تحية.
تنفجر الجماهير. يصمت ويتلفت. هذه لحظة إنتظار ضرورية، فالجماهير سترد التحية، والمناقير المتطلعة إليه ستهتف الآن بجنون: الديك.. الديك.. الديك..
وستهتف: "بالريش بالبيض نفيدك يا زعيم".
وسيطول انتظاره دقيقة طويلة، فيرفع جناحه ويلوح به نزولاً بينما ترتسم ابتسامة شكر على منقاره، طالبا من الجماهير البيضاء أن تهدأ، ويفرح لرؤية ريشات كثيرة تسبح في الهواء بعدما أفلتت من أجساد منفعلة لدجاجات وديوك مراهقة، تسري في عروقها حماسة الشباب فتقفز وتقفز.
وكأي ديك عظيم، سيظل صبوراً إلى أن يُخجَل تواضعه، فيضطر إلى بدء الخطاب.
يبدأ بمقدمة هادئة يجول فيها على التاريخ وعلى القيم والمبادئ، ثم، وحين يقترب الكلام من بيت القصيد، ترتفع نبرته، ويتحول خطابه صياحاً: هذا الوطن لكل دجاجه، لا فرق بين دجاجة منا ودجاجة منهم. ولكن يجب على ديكهم وجماهيره الاعتراف بأن هذا الوطن من حقكم كما هو من حقهم، ومن حق الجميع أن يعبر عن رأيه. جميعنا نتفنا الريش في سبيل الوطن. بيضات لا تعد ولا تحصى كسرت وشربت الارض الطيبة سائلها الغالي، فأزهرت حلوى وحرية وكرامة. جميعنا ضحى من أجل الوطن، فلا تزايد دجاجة منا على دجاجة ولا ديك على ديك. هو وطن الجميع، لكن السؤال: في أي وطن نريد أن نعيش؟ تلك هي المسألة، وهي للأسف مسألة حياة أو موت.
هم يقدمون مصالح البط حتى على مصالح دجاجهم. وما أدراكم ما البط. هم ينقادون إلى تنفيذ غايات البط من دون أن يعيروا أ
تشرين الأول 5th, 2008 كتبها جهاد بزي نشر في , لا تبالغ,
أغسطس 26th, 2008 كتبها جهاد بزي نشر في , لا تبالغ,










