موضوع إنشاء
كتبهاجهاد بزي ، في 4 شباط 2008 الساعة: 15:40 م
السفير 31 أيار 2001
قد صار عجوزا. لم يعد يفيق باكرا على عادته.. نائم والكل استيقظ وثرثر ومضى الى رزقه.. نائم والشمس تدور حول أرض ثابتة بشدة.. شمس لا يرى منها الا قليلها، واذا ما راحت عن جسده، ما ذهب اليها وما حلم بفجرها في غد.
ليس في حياته ما يكتب الأحلام حين يغفو.. ربما ينام لأنه اعتاد على فعلي النوم وعدمه.. كما اعتاد على طعام لم يتعب ليناله، هو الذي ما جاع يوما ولا أحس بعطش. ينام وليس في إغماضة عينيه من صور وحكايا، ينام فحسب.
لم يسافر يوما الى بلد بعيدة.. ما خاض عراكا من أجل أنثى وما التقى بصديق. لم يعلم بوجود غير ما يراه.. لم يغضب، لم يثمل، لم يرتكب خطيئة.. لم يلحد، لم يؤمن، لم يجثُ لإله.. كان في مكانه ولم يجد ليسأل عن حاله. ما بكى، ما ضحك وما أصابته كآبة.. لم يحزن لرحيل أحد ولم يفرح بلحظة. كان في مكانه. لم يقف الى ظل شجرة وما استمتع بسماء. لم يغسل جسده مطر وما أطال النظر في أفق..
كان في مكانه. وقد كان أفقه محدودا.. كأنه ما مر يوما فوق كوكب، كأنه ما التفت الى قمر ولون وعطر.. كأنه ما ذاق طعم تبادل ابتسامة بعد ليل من جنس جميل.
الوقت مر أمام عينيه.. حدق في الوقت ببلادة من لا يملك الا أن يحدق.. تكاثرت خطوط بين العينين وبين الوقت. تسمر في غيابه بين فضاءين وضبابين. ثقلت عتمة داخله أغرقت كل الجسد الضئيل، تكثفت، تجمعت من حوله صارت عنبراً.. وتحجر في داخلها يتنشق هواء يتكرر.. وما انتظر.. فهو لا يعي معنى الانتظار..
كيف لي أن أصفه وأكتب عنه شعوري نحوه في مقدمة وجسم موضوع وخاتمة؟ ربما يكفي أن أكتب أنه مسكين.. مسكين جدا هذا العصفور في القفص.
ليس في حياته ما يكتب الأحلام حين يغفو.. ربما ينام لأنه اعتاد على فعلي النوم وعدمه.. كما اعتاد على طعام لم يتعب ليناله، هو الذي ما جاع يوما ولا أحس بعطش. ينام وليس في إغماضة عينيه من صور وحكايا، ينام فحسب.
لم يسافر يوما الى بلد بعيدة.. ما خاض عراكا من أجل أنثى وما التقى بصديق. لم يعلم بوجود غير ما يراه.. لم يغضب، لم يثمل، لم يرتكب خطيئة.. لم يلحد، لم يؤمن، لم يجثُ لإله.. كان في مكانه ولم يجد ليسأل عن حاله. ما بكى، ما ضحك وما أصابته كآبة.. لم يحزن لرحيل أحد ولم يفرح بلحظة. كان في مكانه. لم يقف الى ظل شجرة وما استمتع بسماء. لم يغسل جسده مطر وما أطال النظر في أفق..
كان في مكانه. وقد كان أفقه محدودا.. كأنه ما مر يوما فوق كوكب، كأنه ما التفت الى قمر ولون وعطر.. كأنه ما ذاق طعم تبادل ابتسامة بعد ليل من جنس جميل.
الوقت مر أمام عينيه.. حدق في الوقت ببلادة من لا يملك الا أن يحدق.. تكاثرت خطوط بين العينين وبين الوقت. تسمر في غيابه بين فضاءين وضبابين. ثقلت عتمة داخله أغرقت كل الجسد الضئيل، تكثفت، تجمعت من حوله صارت عنبراً.. وتحجر في داخلها يتنشق هواء يتكرر.. وما انتظر.. فهو لا يعي معنى الانتظار..
كيف لي أن أصفه وأكتب عنه شعوري نحوه في مقدمة وجسم موضوع وخاتمة؟ ربما يكفي أن أكتب أنه مسكين.. مسكين جدا هذا العصفور في القفص.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : jihad bazzi, السفير, جهاد بزي | السمات:jihad bazzi, السفير, جهاد بزي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 15th, 2008 at 15 فبراير 2008 6:23 ص
وصف جميل لحالة السجين
فبراير 17th, 2008 at 17 فبراير 2008 5:00 م
شكرا
مايو 29th, 2008 at 29 مايو 2008 1:12 م
موضوع شبق وجميل
سبتمبر 13th, 2008 at 13 سبتمبر 2008 12:55 م
الموضوع جميل ولاكن البيداي ليست جيدة
سبتمبر 24th, 2008 at 24 سبتمبر 2008 11:50 ص
كتير رومانسي الفاظه وكلامته جميل كثير
أكتوبر 5th, 2008 at 5 أكتوبر 2008 3:42 م
حلو كتير الموضوع مميز جدا
أكتوبر 31st, 2008 at 31 أكتوبر 2008 4:55 م
شو هالهبل!!!
نوفمبر 30th, 2008 at 30 نوفمبر 2008 3:49 م
انها جميل جيدا
يناير 20th, 2009 at 20 يناير 2009 1:03 م
موضوع جميل جدا
يناير 20th, 2009 at 20 يناير 2009 1:05 م
موضوع جميل
يناير 29th, 2009 at 29 يناير 2009 3:58 م
جميل جدا ولغته رائعه ومثيره للاهتمام
مارس 12th, 2009 at 12 مارس 2009 11:59 ص
جميل جدأ موضعك
مارس 18th, 2009 at 18 مارس 2009 5:19 م
The best literary piece I have ever read. All the signs are there but you have to read it again to see them. Great work.
مارس 20th, 2009 at 20 مارس 2009 8:20 م
شكرا على هذا الموضوع بارك اللة فيك
سبتمبر 4th, 2009 at 4 سبتمبر 2009 9:40 ص
حلو مقبول
نوفمبر 1st, 2009 at 1 نوفمبر 2009 8:59 م
جميييييل ومعبر جدا
نوفمبر 9th, 2009 at 9 نوفمبر 2009 4:39 م
ktir 7elo ma ra7 2oul aktar men hek shou hal raw3a