رسالة الى خوسيه سارماغو
كتبهاجهاد بزي ، في 27 تموز 2009 الساعة: 19:37 م
العزيز خوسيه سارماغو..
أكتب إليك لأقول لك إن الرسالة لن تصلك، لأن الرسالة لن تصلك. ومع ذلك اكتب إليك، لأقول لك إن الرسالة لن تصلك.
لماذا أنت، دوناً عن جميع من أفكر بمراسلتهم بهذا النوع من المراسلة التي لا تصل؟ لا ادري. ربما أدري ولا اريد الافصاح. ربما لا ادري..
صديقي سارماغو.
لست بحاجة إلى الشرح عمن تكون. لا انتقص ممن لا يعرفك، لكن هذه رسالة خاصة، يمكن لمن يعرفك فقط ان يشاركني بها.. أعرف أنها تنشر في صحيفة يومية، لكنها خاصة، لنقل، بسارماغو، ومن يعرف سارماغو. هكذا أشيل عني عبء الظن بأن علي شرح كل شيء، حتى لك.
سارماغو، سأناديك ساراماغو، ويمكنك في المقابل أن تناديني بزي.. هكذا، كصديقين عتيقين، أنا وأنت.
أظنني، في خلاصة الامر، اريد ان أخبرك كم أنا ضجر.
وضجري درجات. هو درج كهربائي بالاحرى، وأنا عالق على هذا الدرج. وثمة إصبع طويلة تضغط على زر خفي، أحمر ربما، تحول من سير هذا الدرج الكهربائي. فحين اصل إلى قمته، يذهب نزولاً. وحين يصل إلى اسفله، يذهب صعوداً. هكذا. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول. صعود. نزول.
انت تعرف، او بالاحرى لا تعرف، انني استخدمت تقنية كوبي بايست في الكلمات أعلاه. لن اكتب كل هذه الكلمات، ومن الافضل ألا يقرأها القارئ إلا مرة واحدة، والا اصيب بالضجر مثلي. وانا، لولا العيب والحياء، لأكملت رسالتي إلى نهياتها على هذا المنوال، حيث لا اضافات تذكر.
ماغو العزيز،
صورتك واضعاً البلورة الذهبية على عينك أضعها على شاشة الكومبيوتر. صورة مسن بحاجبين كثين، وتجاعيد كثيرة، وما يشبه الابتسامة على الشفتين، أو تعبير الاحباط، او السخرية، أو أي تعبير آخر لا يحيل الى غموض ابتسامة الموناليزا. وانا ممن يكرهون ابتسامتها وشكلها، وارى في ابتسامتها مجرد بلاهة لعارضة تتموضع أمام رسام، كا أي ابتسامة بلهاء نرسمها جميعا على وجوهنا حين نقابل الكاميرا. وبعضنا محظوظ امام الكاميرا، وبعضنا ليس محظوظاً، وهذا بدوره تفصيل تافه وغير مهم.
ماغو، يا ماغو، أدعي إذ أدعي أننا صديقان. فأنت خوسيه سارماغو الذي قد يعرفه قارئ المقال، او لايعرفه، أما أنا، فكاتب المقال. وفي هذا ضجر لا يوصف يا سارو..
خوسيه.. لقد ضجرت من الكتابة اليك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لا تبالغ | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























