جهاد بزي

الخميس,تموز 10, 2008


محمود درويش في أحلى ما كتب...



أَتأمَّل النبيذ في الكأس قبل أَن أتذوقه.أتْركُهُ يتنفَّس الهواء الذي حُرم منه سنين. إِخْتَنَقَ ليحمي الخصائص. وتخمَّر في سُبَاته، و ادَّخَر الصيفَ لي و ذاكرةَ العنب.
أتركُهُ ينتقي لونه المُسَمَّى، خطأً، أحمر. فهو مزيج من قُرْمُزيّ تشرَّب غيمة خفيفة السواد. لون لا لون له إلا اسمه: نبيذيّ، لنرتاح من مراوغة الوصف.
و أترُكُهُ يحترم رائحته، الرائحةَ المتكبرة المتعالية كالمُحْصَنَات من النساء. إن شئتَ أن تَشُمَّها فلا تأتي هي إليك. عليك أنت أن تتأكَّد من طهارة يدك و خلوِّها من العطر، ثم تمدَّها بلينٍ عاطفيّ إلى الكأس كأنها تقترب من نَهْد. تقرِّبُ الكأس من أَنفك بأناة نحلة، فتبعثرك رائحةٌ عميقة سريّة: رائحةُ اللون التي تُدْخِلُكَ إلى أَدْيِرَةٍ قديمة.
و أَتركه يستجمع خواطر مذاقه إلى أن نكون، أنا و هو، جاهِزَيْن عطشاً لاستقبالِ وَحْيٍ بالفم. لا أَتعجَّل و لا أَتمهل، فكلاهما كسر في إيقاع المتعة. أُقرِّبُ الكأس من شفتيّ بخفر المتسوِّل قبلةً أولى من امرأةٍ غامضة العواطف. أرتشف جرعة خفيفة. و أَنظر إلى أَعلى بعينين نصف مغمضتين إلى أن يسري سُلافُ نشوةٍ في شراييني. و تنفتح شهيَّتي على ما يليق بالنبيذ من حاشِيةٍ ملكية. هو النبيذ يرفعني إلى مرتبة أعلى، لا هي سماوية، و لا هي أرضية. و يقنعني بأنَّ في وسعي أن أكون شاعراً، و لو لمرة واحدة!
 


في16,تموز,2008  -  12:18 مساءً, ابو عويصة كتبها ...


إخوتي وأخواتي المدونون والمعلقون ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
للعلم لقد تم فصل خط الانترنت عن بيتي طيلة المدة التي انقطعت فيها عن المشاركة إما بإدراجات جديدة أو الرد على من علق على مدونتي ..، بسبب توسعة الشقق الخلفية وإضافة طابق جديد على سطحه ،

وهذا الانقطاع كان فيه فرصة لمراجعة نفسي التي يعلم سرها وجهرها الله الذي خلقها.. للتأكد من سلامة وصدق نواياها فيما تطرح من مواضيع فوجدتها بفضل الله نفس لوامة تعرف ماذا تريد ولا تستحي من قول كلمة الحق ولا من فتح باب الحوار بين المسلمين في مواضيع [ مهمة الحوار فيها إما أن يوحد الأمة وإما أن تتضح الحقيقة ويعرف كلن منا حزبه ] حتى لا نبقى ندور في حلقة التلاوم على ما حصل بين المسلمين من خلاف قبل [ 1400 عام ] ولا في بناء الأوهام بالنصر على أمريكا واليهود..!؟

والتي طالما بنيناها من قبل على العديد من الزعامات وتبين فيما بعد أنها كانت أوهام خادعة .. واليوم نعلقها على حسن أمين عام حزب الله الذي [ يجيد الكلام والصمت والقتال حسب ما تقتضيه مصلحة من يتبعهم ] والدليل على هذا الإتباع قول حسن بملء الفم أنه من أتباع ولاية الفقيه ..!!! وهذا الفقيه الذي يؤمن فيه حسن يتلقى أوامره من غائب السرداب والذي دخل سردابه قبل [ 1200 ] ولا ندري ماذا يفعل أو ينتظر ..!!؟؟
والأصل أن يتبع حسن قول الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفاؤه الراشدين المبشرين بالجنة .. لا أن يتبع ولاية فقيه يتهم عائشة زوجة رسول الله بالزنا ويكفر أبي بكر وعمر ويتهم جبريل بالخيانة حيث أنه أنزل الرسالة على محمد بينما هي كانت مرسلة من الله لعلي ...!!!؟؟؟
ورغم أن كل نصوص الكتاب والسنة لا تتفق مع تلك الاتهامات ولا مع ذلك الدخول للسرداب ولا تشير إليه لا من قريب أو بعيد .. ولا تقبل الفطرة السليمة ولا العقل السليم غالبية ما ورد في كتب الشيعة [ ومن لم يصدق قبل أن يسب ويشتم أبو عويصة فليقرأ كتبهم القديمة والحديثة وبعدها يحكم ] .. علماً أن نصوص القرآن وضعت حلول للخلاف الذي حصل بين الطائفتين المسلمتين ..وتنهى عن ذلك التلاوم فيه ..،
ولا تشجع تلك النصوص أيضاً على تعليق أوهام النصر على كائن من كان إلا على من كان ذا فهم صحيح لدين الله ومتبع لقول الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .. [ لا متبع لغائب السرداب ولا لولاية الفقيه ] ألتي هي للشيعة فقط وثبت أن تلك الولاية بمفهومها الشيعي الضيق ضررها أكثر من نفعها على المسلمين بعد أن فرقتهم إلى سنة وشيعة.. وتفرهم هذا أرجعهم إلى قيس ويمن..!!! مما أشعل بينهم من جديد حرب البسوس والمجوس وداحس والغبراء كما هو حاصل وواضح في زماننا ..!؟

لذلك سأستمر بإذن الله في التذكير من باب حبي لديني والغيرة عليه وإبراء الذمة أمام الله في أن أحداً من الناس طالب بضرورة فتح باب الحوار بين المسلمين في هذه المواضيع لأن هذا الحوار بينهم فيها بالكلام .. نتيجته إما أن نصل فيها لحل مـا يعود خيره على الجميع سنة وشيعة ... أو يجنبنا على الأقل تجدد القتال بيننا بالسلاح في باقي المناطق التي للأسف أن من بيدهم الأمر فيها لا يعون بعد خطورة الوضع ويظنون أن النار بعيدة عنهم لذلك هم ينشغلون بأمور أقل أهمية ...!!!

وختاماً إني أناشد كل مسلم محب لله ولرسوله ومحب لعودة عز ومجد الإسلام .، سواءً كان حاكماً أو محكوماً أن يفهم قولي ويأخذه على محمل الجد لا الهزل ويسعى بكل عزم وجهد في المساهمة لتأييد الحوار في المختلف فيه بين السنة والشيعة بعزم جاد وصادق وبنية حسنة لغربلة تاريخنا الإسلامي من كل ما علق فيه من زيادة أو تحريف بعلم أو جهل ونتبع جميعاً الكتاب والسنة لكي تزول الفرقة وينصرنا الله كما نصر من قبلنا قبل أن يتفرقون إلى سنة وشيعة وإلى أحزاب ما أنزل الله بها من سلطان ..،


في08,آب,2008  -  03:38 مساءً, مجهول كتبها ...

العمى ليه